السيد جعفر مرتضى العاملي
21
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
وحين التشييع اعترض النبي الأكرم « صلى الله عليه وآله » نعشه ، وقال برقة وحزن وكآبة : وصلت رحماً ، وجزيت خيراً يا عم ، فلقد ربيت وكفلت صغيراً ، ونصرت وآزرت كبيراً ( 1 ) . لماذا لم يأمر بالصلاة عليه ؟ : وإنما لم يأمر علياً « عليه السلام » بالصلاة عليه ، لأن صلاة الجنازة لم تكن فرضت بعد . ولأجل ذلك قالوا : إن خديجة لم يصل عليها النبي الأكرم « صلى الله عليه وآله » حينما توفيت ، مع أنها سيدة نساء العالمين . وقد فصلت ذلك : الرواية التي رواها علي بن ميثم ، عن أبيه عن جده : أنه سمع علياً « عليه السلام » يقول : تبع أبو طالب عبد المطلب في كل أحواله حتى خرج من الدنيا وهو على ملته ، وأوصاني أن أدفنه في قبره ، فأخبرت رسول الله « صلى الله عليه وآله » بذلك ، فقال : اذهب فواره ، وأنفذ لما أمرك به . فغسلته ، وكفنته ، وحملته إلى الجحون ، ونبشت قبر عبد المطلب ، فرفعت الصفيح عن لحده ، فإذا هو موجه إلى القبلة ، فحمدت الله تعالى على ذلك ،
--> ( 1 ) راجع : البحار ج 35 ص 125 و 163 ، وراجع شرح النهج للمعتزلي ج 14 ص 76 والإصابة ( ط مصر سنة 1325 ه ) ج 7 ص 113 وشرح الأخبار للقاضي النعمان ج 2 ص 557 والغدير ج 7 ص 386 والدرجات الرفيعة لابن معصوم ص 62 .